دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب أفريقيا محمد بن صالح ناصر

Alsaidia_765_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

دراسة مطولة أحصى فيها عشرين اتجاهاً تنطلق من وارجلان عشرة نحو الشمال، وعشرة نحو الجنوب. وقد اتفقت المصادر القديمة على أهميتها

تلك ودورها البارز في ربط الصلات بين تاهرت وبلاد السودان

يقول الإدريسي في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ه .. وأكثر المسافرين لتجارة السودان في عهد الدولة الرستمية من وارجلان وهوارة وبضاعتهم يستوردونها من مدينة كوكو، وبين كوكو وغانة شهر ونصف، وبين غانة وأودغست اثنتى عشرة مرحلة، وبينها وبين وارجلان إحدى وثلاثون مرحلة. … واضاف .. وارجلان مدينة فيها قبائل مياسير وتجار أغنياء يتجولون في بلاد السودان إلى بلاد غانة وبلاد هكارة فيخرجون منها التبر ويضربونه ببلادهم على اسم سلطانهم وهي وهبية إباضية …

وهكذا فإن دور الوسيط التجاري الذي كانت تقوم به وارجلان في هذه العلاقات جعلتها في القرن الخامس والسادس الهجريين غنية مزدهرة يضرب بخيراتها الأمثال، وتضرب لجلب ما في أسواقها أكباد الجمال بل أن بعض الباحثين المعاصرين من علماء الحفريات في سدراتة يرجع ازدهار الحضارة في سدراتة وما بلغته من رقي وتوسع عمراني وفلاحي هائل. يرجع كل ذلك إلى مكانتها الاقتصادية ودور أسواقها النشيطة في التجارة بين الشمال والجنوب ولاسيما إلى بلاد السودان إن أقدم نص يذكر العلاقات الوطيدة التي كانت بين تاهرت وبلاد