دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب أفريقيا محمد بن صالح ناصر

Alsaidia_765_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

في ذلك إذ ورد عليه كتاب أبيه يستدعي منه المجيء ويحجر عليه في الإقامة، فقال للملك أعلم أني على السفر، فقال لا يحل لك أن تتركنا نعود إلى العمى بعد أن أبصرتنا دين الهدى، فقال أعلم أن من فرائض هذا الدين إبرار الوالدين، وقد حجر علي والدي المقام، وهذا كتابه فلما رأى جده، أحسن منقلبه وانفصل، وبقوا على الإسلام والحمد لله رب العالمين)

ثم يعلق الشماخي في سِيَرِهِ بعد أن يروي الحكاية نفسها الحكاية نفسها مع تغيير طفيف في العبارات (وهذا سبب دخول الإسلام بلاد السودان بغانة وما يليها،

نص

وتسامعت بهم المخالفون فقصدوها من كل صوب فردوهم إلى مذهبهم وفي النص الذي أورده الشماخي نلحظ إشارته إلى أن المؤرخ العربي المعروف البكري قد روى هذه الحكاية في كتابه المسالك والممالك ولكنه كما يقول الشماخي، لم يحدده بالاسم ومن هنا فإن المؤرخين والدارسين يعتبرون البكري الذي ألف كتابه سنة 400 هجرية الموافق 1067 م بالأندلس نص عن إسلام الأسرة الحاكمة في مالي، وهم يرجحون أن إسلام الملك يكون قد تم في وقت سابق للبكري بكثير حتى أصبحت قصة إسلام ملك مالي مشهورة تتناقلها الألسن إلى خارج غرب أفريقيا وربما سجلتها بعض الكتب قبل عصر البكري لأن الشماخي ذكر أن إسلام ملك مالي المسلماني) الذي تحدث عنه البكري ورد عند غيره من المؤلفين ولم يحدد

أقدم

هذه المؤلفات

والجدير بالذكر واللافت للنظر هو ما بين نص الدرجيني ونص البكري

(1) الشماخي، السير، ص 457.