Alsaidia_765_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩المشتهرة كما يقول الشيخ أبو إسحاق أطفيش العلامة المستجاب الدعاء أبو الحسن علي بن يخلف التميجاري النفوسي رحمه الله (1)
ونجد في المصادر الأباضية ذكراً لبلاد كعوار فقد ذكر أبو يعقوب
(2)
يوسف الوارجلاني في كتابه الدليل والبرهان هذه البلاد وهو يحكي ما وقع له من غريب المشاهدات بين كانم وبين أولاد كوار (2). كما يتحدث أبو يعقوب في نص آخر عن توغله إلى أواسط بلاد السودان حيث يقول: «وقد وصلت بنفسي إلى قريب من خط الاستواء وليس بيني وبينه إلا مسيرة شهر، وكاد أن يستوي الليل والنهار فيه أبداً وإنما وصلنا إلى قريب منه (3). فهل توصل إلى هذه النقطة أثناء سفره هذا أم أنه سفر آخر قام به في ظروف أخرى؟ وأننا لا نملك المعلومات الكافية لتحديد ذلك. ولكن الذي نتيقن منه أن أبا يعقوب معروف باسفاره وسعة إطلاعه و أنه كان يتعاطى عملية صنع الذهب (4).
وبعد فإن الدارس النزيه الذي يدرس هذه النصوص ويتعمقها ويستفيد مما جاء في المصادر الأباضية وغير الأباضية مقارناً بينها ينتهي إلى القول بأن
(1) أبو إسحاق إبراهيم اطفيش. مقدمة كتاب الوضع، القاهرة، دت، ص 14 (2) أبو يعقوب يوسف الوارجلاني، الدليل والبرهان، 34، ج 3، ط عمان دت، ص ع
370
(3) المصدر السابق، ج 1، ص 383.
(4) أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، مقدمة كتاب الوضع، ص 13 – 14.