Alsaidia_765_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١وسجلماسة .. (4).
ومما يؤكد الارتباط الوثيق بين نشاط التجار الأباضية ونشر الإسلام في غرب أفريقيا أن أغلب الذين ورد ذكرهم في المصادر السابقة علماء أباضية عرفوا بنشاطهم العلمي وسلوكهم الديني المستقيم، نذكر من بينهم أبا نوح سعيد بن يخلف، وأبا صالح الياجراني، وأبا القاسم يونس، وأبا معروف ويدرن بن جواد، وأبا محمد عبد الله بن محمد السدراتي، وتملي الوسياني، ويونس الفرسطائي، وأبا موسى هارون بن أبي عمران، وفلحون بن إسحاق وابن محمد بن رستم، وإسماعيل بن علي النفزاوي، وعلي بن يخلف المزاتي. ويعود أغلب هؤلاء إلى القرن الرابع والخامس الهجريين، وكانوا حلقات من سلسلة التجار الذين أغفل المؤرخون ذكرهم (حتى أنهم لم يشيروا إلى تاجر واحد من تاهرت كما يقول جودت عبد الكريم) (2)
(2)
ه وما وجود الشيخ عبد الحميد الفزاني أو العالم الكبير الذي بعثه عمروس بن فتح قاضي نفوسة إلى السودان، ما وجود هذين العالمين ببلاد السودان إلا دليل على دخول بعض ممالك السودان في الإسلام وبالتالي احتاجت إلى من يفقهها في دينها ويسلك بها المراحل الأولى في هذا
السبيل)
(3)
(1) ينظر: د/ أحمد الياس، دور فقهاء، ص 94 نقلاً عن الأباضية في موكب التاريخ لعلي يحي معمر ج 1، ص 107. والزهري أبو عبد الله بن بكرت في القرن السادس الهجري، كتاب الجغرافيات، محمدج صادق، بيروت 1976، ص 136.
(2) جودت، العلاقات الخارجية، ص 383.
(3) إبراهيم بحاز، الدولة الرستمية، ص 388.