Alsaidia_765_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧الديني والسياسي لجماعتهم فقدت صلاة الجمعة أهم شرط من شروطها، والواقع كما يقول شاخت: (إن صلاة الجمعة لم تكن شعيرة دينية وحسب وإنما كانت أيضاً تجمعاً سياسياً ولاسيما في العصور الإسلامية الأولى …
ووجود الإمام العادل قد تختلف النظرة إليه بين المذاهب ولاسيما عند المذهب المالكي والمذاهب السنية الأخرى).
يقول (شاخت)، ومن هنا ننتهي إلى القول إلى أن وجود المسجد بدون منبر عند شعب Peuls في السودان الغربي إنما جاء إلى هذه المناطق عن طريق الأباضية بعد سقوط الدولة الرستمية والممر الذي انتقلت منه هذه الخصيصة في بناء المساجد طريقان أولهما انطلق من الجنوب التونسي عن
طريق سوف والجريد ووارجلان، ثانيهما انطلق من ميزاب إلى وارجلان
وواصلت نفس الممر الأول. ويقول (شاخت) بعد ذلك وعلى الرغم من أنني لا أستطيع أن أؤكد أي الطريقين سلكه غياب المنبر ليصل مساجد شعب البال فإني أؤكد بأن هذه الخصائص المذكورة لم تنتشر أبداً عن طريق جنوب المغرب الأقصى، فقد لاحظت وعاينت غياب هذه الخصائص المعمارية غياباً كلياً في تلك المناطق.
ثانياً: الخصيصة الثانية التي لاحظها شاخت هي المحراب ذو الشكل المستطيل، فبعد مقارنات ودراسات دقيقة في العديد من المساجد الإسلامية انتهى إلى ما يلي: (إن ميزاب بدون شك هو نقطة الانطلاق لهندسة المحراب المستطيل، فعلى الرغم من أننا قد نلحظ وجود المحراب المستطيل في بقاع أخرى من العالم الإسلامي هنا وهناك، كما نلحظ هذا في محراب سيدي سفيان ببجاية وفي غيرها من الأماكن ذكرها شاخت .. ولكن وجوده في