Alsaidia_765_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨وحضارتهم، ولو أن) لفتسكي (لم ينظر إلى موضوعنا هذا من الزاوية الإسلامية بقدر ما نظر إليه من الزاوية الحضارية والاقتصادية، أما الدراسات العربية المعاصرة فإن أغلبها يتناول الموضوع تناولاً عاماً أي في إطاره التاريخي
ومن أهمها ـ فيما نحسب - الدراسة القيمة التي خصصها الباحث
الفلسطيني جودت عبد الكريم يوسف عن العلاقات الخارجية للدولة الرستمية فقد خصص فصلاً هاماً لدراسة العلاقة التجارية بين الدولة الرستمية والسودان الغربي والأوسط وأثرها على الثقافة في هذه البلاد واستطاع أن يقدم لنا حشداً هائلاً من المعلومات التي بذل جهداً كبيراً في جمعها وتحليلها والمقارنة بينها. ولا نعرف إلى جانبه كتاباً آخر سوى كتاب الأستاذ إبراهيم بحاز (الدولة الرستمية) والذي خصص جزءاً قليلاً لهذا الموضوع، وأطروحة الدكتور إبراهيم فخار (الجماعات الإباضية بعد سقوط الدولة الرستمية) التي لانشك في أهميتها ولكننا لم نستطع الحصول عليها للأسف الشديد، وهناك مقالات ودراسات عربية أخرى تختلف أهمية واتصالاً بموضوعنا هذا ولعل أهمها على الإطلاق تلك التي تقدم بها الباحث الدكتور أحمد إلياس حسين إلى ندوة العلماء الأفارقة ومساهماتهم في الحضارة العربية الإسلامية المنعقد تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالخرطوم في أواخر يوليو من سنة 1983. وهذه الدراسة تحت عنوان «دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي). إلى هنا نلحظ أن هذا الموضوع على أهميته وجدواه لم يلق بعد الاهتمام الذي ينبغي أن يلقاه من طرف الباحثين والدارسين والمؤرخين، بل لم يلق الاهتمام من طرف منظمي الملتقيات الثقافية والفكرية في بلادنا، وهذا الإحساس يشاركني فيه أغلب المهتمين