Alsaidia_765_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩بالدراسات الإباضية.
وما من شك في أن طبيعة الموضوع نفسه قد تكون من أكبر العوامل التي لا تشجع على الدراسة كما يشير إلى ذلك الدكتور عز الدين موسى رئيس قسم التاريخ في جامعة أحمد بيللو بنيجيريا. حيث يقول: (إن دراسة انتشار الإسلام في أفريقيا، بصفة عامة، قد تبدو يسيرة سهلة، غير أنها في واقع الأمر شائكة معقدة، وذلك لكثرة الصعاب التي تواجه الدارس نتيجة لتداخل المسائل وتشابكها، وتعدد المفاهيم وتضاربها مع غموض شديد، فالمادة المتاحة قليلة ومبتسرة وغير متوفرة بصورة متساوية كما وكيفاً عن كل المناطق المراد دراستها، وليست متيسرة بصورة متكافئة عن كل الفترات الزمنية في المنطقة الواحدة (1)
وهو ما يؤكده أيضاً الباحث الدكتور أحمد إلياس حسين حيث يقول: (لم تمدنا المصادر العربية بمعلومات وافية عن الإسلام في منطقة المالنك (مالي (قبل القرن الحادي عشر الميلادي بنفس القدر الذي اتضح به في مملكة غانة والتكرور، والنصوص القليلة التي وردت عن تلك الفترة لا تمكن من رسم صورة واضحة لتاريخ انتشار الإسلام في تلك المنطقة (2). والواقع أنه يصعب على الدارس أن يتناول هذا الموضوع بمعزل عن
(1) د/ عز الدين موسى، انتشار الإسلام في غرب أفريقيا حتى القرن السادس عشر الميلادي، ندوة العلماء الأفارقة ص 43 (2) د/ أحمد إلياس حسين دور فقهاء الأباضية في إسلام مملكة مالي ندوة العلماء الأفارقة. .
ص 93.