Alsaidia_139_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧معناه أن الإغراء يُوجِبْ نَصبَ اسمين متتابعين متكررين نحو العلم العلم الله الله والإغراء والتحذير هما من واد واحد وضعًا وصفة وإنما المميز بينهما القراين لا غير نحو الله الله فالأول الإغراء والثاني التحذير إذ هما أخوان والمعنى في الأول الزم العلم وفي الآخر احذر الله فالإغراء تنبيه على أمر محبوب وفي الثاني على أمر محذور والعامل فيهما محذوف وجوبا.
إن وأخواتها
تنصب للاسم وترفع الخبر وَكَانَ تعكس الذي هنا استقر إن وأن وكأن ولعل لكنّ مثلها وليت في العمل
للتشبيه
معناه أن إن ـ بكسر الهمزة وفتحها ـ للتأكيد وكأن التي هي ولعل التي للترجي ولكنَّ التي للاستدراك - هي مشددة النون ـ فهذه الأحرف تنصب الاسم وترفع الخبر فتقول: إن زيدًا عالم وإن خالدا جاهل وهكذا تفعل في البواقي في هذا المقام وإن كانت لهن معان أخرى في مقامات
ثانية
واللام في أخبارها تؤكد مقصدها بالكل ياذا أكدوا معناه أن وإن تكون للتوكيد وتكون اللام في خبرهما كذلك فهي توكيد
على توكيد نحو إن زيدا لكريم فاللام في كريم تأكيد أيضا لكرم زيد وقدموا أخبارها حين تَجُر أسماؤها وهو مقال مشتهر معناه إذا جاء خبر إن بينه وبينها معترض مجرور قدّم خبرها ولم يزل اسمها منصوبا بها ولا يغيره الاعتراض كما في حديث (إن الله في خلقه ظناين) الله عبادًا قُطَنَا (إن في ذلك لآية – إن في ذلك لعبرة ـ إن لدينا
انکالا
إن عليكم الحافظين).