Alsaidia_139_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣بضم الصاد وفتح الباء وآخره ياء التصغير بياء الأصل وتقول في الثانية: صُبيَّة بضم الصاد وزيادة الياء على الأصل ولا يخفى أن أول الاسم المصغر كان ثلاثيا أو أكثر لا بد أن يكون مضمومًا أولاً ورجل على رجيل صغرا ثم على رويجل إذ غُيرا رويجل بعد رجيل يقبل على الشذوذ وهو مما أصلوا معناه يصغر رجل على رجيل ويصغر رجيل على رويجل فيزداد واوا بعد أول حرف منه ليصح تصغير المصغَر أمَّا ما كان على غير هذا القياس وأريد تصغيره أيضا يصغر على فعيعيل كرجيجيل وما كان على وزن فاعلة كراحلة ونازلة يصغر على قياد فويعلة كرويحلة ونويزلة في نازلة ودويهية في داهية كما قال شاعرهم:
دويهية تصفر منها الأنامل
وما على قياس إفعال فقل فيه افيعيل لجنس قد عُقل معناه ما جاء من الأسماء الدالة على الجنس على وزن إفعال ـ بكسر
الهمزة ــ فيصغر على أفيعيل بياءين احداهما التصغير ـ فتقول في
تصغير إنسان أنيسين وهكذا في دينار وقنطار وقرية على قُريَّة ورد عَشِيّة على عُشيَّة ترد وكل ما ليس له أصل فلا يكون مقياسا يراه النبلا معناه لتصريفات العربية أصول وقواعد ومن ذلك قرية وعشية ونحوها تقول في تصغيرهما قُرية وعُشية فتزيد على يَاءيهما يَاءَ التصغير فتدغم في الياء الأصلية فتضع عليهما التشديد دليلا على الادغام فيهما فلا تتغير الكلمة عن أصل وضعها ـ كما علمت - وما ليس له أصل فلا يقاس عليه خوف اللبس الذي يفضي باللغة إلى الاختلال فإن اللغة في الأصل سماعية ليست قياسية بل نقلت عن العرب سماعا لا قياسًا وعلى ذلك وضعت ميازينها فيجب أن تراعى تمامًا لأنها عمدة القرآن الكريم الذي هو الحجة البالغة ولنا مقال في هذا المقام أكثر من ثلاثمائة بيت والحمد لله