النور الواضح سيف بن راشد بن نبهان المعولي

Alsaidia_153_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣

من نشاط هذه الفرقة، والسعي من أبنائها في طبع كتب الإباضية إلى آخر ما قلت فهذا حسد، فالإباضية من الفرق الثلاث والسبعين الذين افترقوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فكل فرقة اجتهدت فما الذي يمنع الإباضية أن يجتهدوا كما اجتهد غيرهم؟ ولماذا يرمون بالسب والطعن في دينهم؟ فكل الفرق مرجعهم كتاب الله ومنه يأخذون، ولقد اجتهدوا، والمصيب منهم يعلمه الله،

وسينكشف الغطاء عند الوقوف بين يدي الله.

لمز الإباضية للمذاهب الأخرى:

أما قولك يلمزون أهل السنة» فالإباضية لا يلمزون أحدا من المذاهب كلِّ على مذهبه، وتجمعهم كلمة

التوحيد، فلربما أحد منهم لما رأى الطعن والسب على مذهبهم انتصر للمذهب، قال الله الله: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأَوَلَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ [الشورى: 41 - 42]، فلقد ظلم الإباضية بالسب

والطعن في دينهم، ونسب إليهم ما هو بعيد عنهم.