Alsaidia_153_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧وجابر بن زيد قال: «المُرْجِيَّةُ يَهُودُ أَهْلِ القِبْلَةِ لأَنَّهُمْ يَعِدُونَ أَهْلَ المَعْصِيَةِ الجَنَّةَ، وَقَالُوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً كَمَا قَالَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى» (1)، فنعوذ بالله من أن نكون من المرجئة الذين يقولون للناس: لو زنيتم أو سرقتم إنكم ستدخلون النار، وتعذبون فيها بقدر أعمالكم، وستخرجون منها، فإننا نقول: إن المؤمن لا يدخل النار أبدًا بدليل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَى أُولَبِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَلِدُونَ. لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَنَتَلَقَّهُمُ الْمَلَبِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ) [الأنبياء: 101 - 103)، وقول من قال إن كل المسلمين يردون النار؛ مستدلا بالآية التي في سورة مريم، وهي: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيّا) (مريم: (7)،
(1) رواه الربيع، (3) الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد الله، رقم
الحديث 21.