Alsaidia_153_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨فهذا خطاب للمشركين المنكرين البعث بدليل قوله: تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنسَنُ اَءِ ذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أَخْرَجُ حَيَّا. أَوَلَا يَذْكُرُ الإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْتَهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَولَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنزِعَنَ مِن كُلِ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِنيَّا، ثُمَّ
لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيَّا) [مريم: 66 - 70]، التفت عليهم الجبار بقوله: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا
كانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيّا) [مريم: 71).
فيا أيها الإخوان انتبهوا في معاني القرآن بالتدبر والتفكر، فإن قلتم هل من العدل أن يكون الزاني وشارب الخمر كمن يعبد الوثن؟ فنقول: إن للنار دركات كما أن للجنة درجات فدركة أهل الأوثان غير دركة الزانى وشارب الخمر ودركة المصر على المعصية الصغيرة ليس كدركة المصر على الفاحشة الكبيرة، قال الله: ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: 145] وكما أن لأهل