Alsaidia_153_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١وتأويل الشيخ لهذا الحديث بالتوبة هو الحق؛ لأنه لو حمل على ظاهره لناقض كتاب الله الله، فالله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا، وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا • يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَن تَابَ وءَ امن وعمل عملا صَلِحًا فَأُولَتيك يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 67 - 70]، فتأويل الشيخ لهذا
الحديث إن صح هو مطابق لهذه الآية.
وقولك أننا نقول: إن العصاة لا شفاعة لهم يوم القيامة، فهذا اعتقادنا بأن من مات مصرًا على الكبائر فإنه مخلد في النار، لا يخرج منها كما ذكرناه آنفا، وتزعمون بأن الإباضية يحرفون الكلم، فحديثكم هذا تحريف ومناقض لكتاب الله العزيز قال تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ
إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ، مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 28].