النور الواضح سيف بن راشد بن نبهان المعولي

Alsaidia_153_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

قضية تجسيم الله لا:

وقولك إنا نقول: إن الله في كل مكان.

فنقول: إن الله في كل مكان بالعلم والقدرة والإحاطة لا بالحلول كما زعم المجسمون، قال جل شأنه: مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلَثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7]، فهل هذا يفسر بالحلول

بالعلم والقدرة والإحاطة؟

تعالى الله عن الحلول بالأمكنة وأنه كائن ولا مكان، وأنه خالق الكون والمكان، سبحانه جلت عظمته، وعزت، قدرته وتعالى شأنه، لا تحويه الأقطار، ولا تحيط به الأفكار، ولا تراه الأبصار، ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير، صفاته هي ذاته لا غير؛

لأن الذات العلية ليست مفتقرة إلى شيء زائد

عليها، فلو كانت الصفات غير الذات لا بد أن تكون