Alsaidia_153_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤وقولك: إن الإباضية يحرّفون الكلم عن مواضعه فالإباضية لم يحرّفوا الكلم عن مواضعه، بل يفسرون المتشابه بالمحكم؛ لأن القرآن يصدق بعضه بعضا، والقرآن عربي نزل بلغة العرب فانظر إلى قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتٌ تُحكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأَخَرُ مُتَشَبِهَتُ} [آل عمران: 7]، فما معنى المحكم؟ إلا هو الأصل الذي ظهر معناه، وما معنى المتشابه؟ إلا ما خفي معناه، ويفسر بالمحكم وهو أم الكتاب، {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا
تَشَبَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 7].
فالعرب تقول: إن فلانا له يد على فلان أي له قدرة عليه، والله لك يقول: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: 10]، أي: قدرته لا بمعنى الجارحة كما زعم
المجسمون، وكذلك تفسر بمعنى النعمة.
٣٤ / ٤٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.