النور الواضح سيف بن راشد بن نبهان المعولي

Alsaidia_153_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قال تعالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64]، أي:

نعمتاه

والأيادي في لغة العرب بمعنى النعم، والاستواء بمعنى الاستيلاء، والقبضة بمعنى القهر والعين بمعنى الحفظ والساق بمعنى شدة الأمر، فالعرب تقول: «قامت الحرب على ساق» فهل للحرب ساق؟! فما المراد بذلك

إلا شدة الأمر؟! فالله سميع بصير قوي قادر قاهر، نصفه

بصفاته التي اتصف بها، وأنه هو هي لا غير.

وليس هذا بتعطيل بل لا نقول كما قال المجسمون المشبهون إن الله صفات زائدة عن الذات فهذه من صفات المخلوقين؛ لأنها إذا كانت هذه الصفات قبله فتكون الصفات قديمة وهو حادث وإن كانت معه فقد جعلتم له شريكًا في القدم وإن كانت بعده فيكون قبلها مفتقرا إليها أي يكون عاجزا جاهلا … إلخ، تعالى الله عما يقول الملحدون علوا كبيرًا بل هو غني بذاته، فذاته قادرة قاهرة.