Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣المسلم العامة ولا يجوز عندهم قتله ابدا، الا اذا تجاوز البدعة الى الردة فحينئذ تنطبق عليه أحكام المرتد. هم يتساوون في هذا الحكم مع غيرهم من المذاهب الاسلامية المعتدلة. وهم لا يستحلون دماء مخالفيهم لا في السر ولا في العلانية لأن جميع المسلمين قد حقنوا دماءهم وحفظوا اموالهم وصانوا نساءهم واطفالهم بكلمة التوحيد ولا يحل شيء منها الا بالخروج من
التوحيد
والاباضية يقولون ان من سرق أقيم عليه حد السرقة، وهو القطع ثم اخلى سبيله فليس لهم عليه شيء بعد ذلك. ومن زنى فان كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد ثم ترك سبيله وليس لهم عليه غير ذلك. والقتل جعله الله حدا لجرائم معينة محددة بينها الشارع الحكيم ولا تنقل الى غيرها. وكتاب المقالات فيما نسبوه الى الاباضية من جميع
ذكرناه مخطئون ولهم من أشباهها كثير
وكما ظلم الاباضية عند كتاب العقائد، ظلمهم المؤرخون] أيضا فاعتبروهم كذلك فرقة من الخوارج ثم الصقوا بهم كل ما الصقه الاعلام الأموى والاعلام الشيعى - يحق وباطل - ويصدق بالخوارج، ونسبوا اليهم هكذا على التعميم كل
-
وبكذب ما ينسبونه الى أولئك من أعمال العنف، وغلاظة الطبع، وجفاء البداوة، وشذوذ المعاملة، وجمود الفهم، رغم أن الاباضية لم يقوموا بأي عمل من أعمال العنف طوال تاريخهم في غير حالات