Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٤الدفاع. وحتى عندما استطاعوا ان يغيروا بعض انظمة الحكم فائما قام عملهم على الدعوة والاقناع، وتم لهم ما أرادوه دون أن يجردوا سيفا أو يزهقوا روحا، فقد غير نظام الحكم في ليبيا ثلاث مرات دون أى عنف، بل كان الامام الذي ينصبونه يدعو اليه الحاكم السابق ويخيره بين البقاء بحقوقه وواجباته كاي مسلم أو الخروج الى مكان يريده سليما بماله ومن يشاء من أهله. وبنفس الطريقة تم تكوينهم للدولة الرستمية. ومنذ القضاء على آخر أئمتهم من الدول القائمة في ليبيا حوالي سنة 154 د لم يحاولوا الخروج على الدول التي قامت فيها وتبادلت عليهة الحكم من بعد.
ومنذ سقطت الدولة الرستمية في الجزائر سنة 296 هـ نم يحاولوا الخروج على الدول التي انتصبت هنالك، ولم يقوموا ضدها بأي شيء من العنف، ومع ذلك فان المؤرخين لا يرحمونهم وينسبون اليهم استعمال العنف والشغب ومحبة القتال، ويرددون مع كتاب المقالات عبارتهم المالوفة، التى لا يكاد يخلو منها كتاب والاباضية يرون ازالة أئمة الجور باي شيء قدروا عليه بالسيف أو بغيره» ويضيف اليها أحد المؤلفين المعاصرين قوله: «ولن تغمد السيوف ويتوقف القتال في الأمة الاسلامية ما دام لهم وجود ولهم أنصار».
ولعل كراهة الاباضية لاراقة الدماء وهروبهم من الفتن، جرا عليهم مخالفيهم فشددوا عليهم الهجوم، ولاحقوهم