الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٥

باستمرار، واستحلوا منهم ما لم يستحلوا من غيرهم فكان ذلك سببا في تناقص عددهم وانحصارهم في أماكن محدودة

ضيقة …

***

- من أصولهم في السياسة

الاباضية يعتمدون على الدعوة والاقناع، ولا يلجأون الى استعمال العنف الا فى حالات الدفاع، ولذلك لم يشتركوا في أي عمل من أعمال العنف التي قام بها الخوارج والشيعة والتوابون وابن الزبير وابن الأشعث وغيرهم ضد الدولة الأموية، رغم انكارهم الشديد على حكام الدولة الأموية ونقدهم العنيف لسلوكهم المنحرف عن الكتاب والسنة

وقد حاول زعماء الخوارج استدارج عبد الله بن اباض للخروج معهم فامتنع وأخبرهم أنه لا يخرج على قوم يرتفع الآذان من صوامعهم، والقرآن من مساجدهم .. !

وأول حركة عنف قام بها الاباضية ـ وأسبابها دفاعية ـ هي تلك التي قام بها في اليمن طالب الحق يحيى بن عبد الله الكندي و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (جزء 5 ص 106) ما يلي:

فرأى باليمن جورا ظاهرا وعسفا شديدا وسيرة في الناس قبيحة، فقال لأصحابه: انه لا يحل لنا المقام على ما نرى،