الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ولا الصبر عليه، وكتب الى جماعة من الاباضية بالبصرة وغيرها يشاورهم في الخروج، فكتبوا اليه ان استطعت ألا تقيم يوما واحدا فافعل» اهـ. . وأسباب تلك الحركة ونتائجها معروفة مفصلة في كتب التاريخ والأدب، ولعلها أول حركة عنف وآخرها قام بها الاباضية ضد مخالفيهم فتجاوزوا فيها منطقة الدفاع عن النفس

ولعل في أمكاننا أن نلخص أهم أصولهم في السياسة في النقط التالية:

1 - عقد الامامة فريضة بفرض الله الأمر والنهي، والقيام بالعدل وأخذ الحقوق من مواضعها، ووضعها في مواضعها، ومجاهدة العدو، والدليل عليها من الكتاب والسنة والاجماع.

2 - رئاسة الدولة الاسلامية (الخلافة) ليست مقصورة على قريش أو العرب وانما يراعى فيها الكفاءة المطلقة فان تساوت الكفاءات كانت القرشية أو العروبة مرجحا.

3 - لا يحل الخروج على الامام العادل

- الخروج على الامام الجائر ليس واجبا كما تقول الخوارج، وليس ممنوعا كما تقول الأشاعرة ومن معها، وانما هو جائز / يترجح استحسان الخروج اذا غلب الظن نجاحه، ويستحسن البقاء تحت الحكم الظالم اذا غلب على