Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٢أو يكاد يختص بمجلسيه، كابي عبيدة مسلم، وضمام وأبى نوح الدهان، والربيع بن حبيب، وعبد الله بن اباض، ومن هؤلاء الطلاب من كان يشتغل أثناء التحصيل وبعد التحصيل بالشئون ومنهم من اشتغل بالمسائل السياسية ومطارحاتها مع حكام الدولة الأموية فى ميدان الكلمة دون استعمال السيف كعبد الله بن اباض (4)، ومنهم من جلس للتدريس واخذ مكانة الامامة كابي عبيدة وأبى نوح صالح الدهان، وقام بنفس الدور وتخصص فيه ولما كانت هذه الحركة في عنفوان بناء الدولة الأموية وكانت سيوفها مسلطة على جميع الأئمة والعلماء خوفا منهم أن يجهروا بالانكار عليها، أو يدعوا الناس الى الخروج عنها وكان جابر في مجالسه كزملائه: الحسن، وسعيد وغيرهم من كبار التابعين غير راضين عن الوضع وكثيرا ما يتناولونه بالنقد، فكانت السلطات بدورها تراقبهم هم وتلاميذهم في يقظة وحذر وشيدة وتضيف عليهم الخناق، وتحاول بكل الوسائل أن لا تسمح لنقدهم أن يتسرب الى الناس وقد احتاطت لذلك من بداية الامر فنسبتهم الى التطرف واعتبرتهم ضمن الخوارج، وكانت تهمة الخارجية -
(4) كثير من المؤرخين وأصحاب المقالات يحسبون أن عبد الله خرج في أيام مروان بن محمد وأنه قتل في معركة تبالة وهو أخطأ تاريخي لأن عبد الله بن أباض الذي تنسب اليه الاباضية توفي في أواخر أيام عبد الملك وهو في السن أكبر من جابر وتابع له في المذهب والرأي ونسب المذهب اليه لأنه كان أكثر ظهورا في الميدان السياسي عند الدولة الأموية والتسمية منها