الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٣

تشبه ما يسمى اليوم بالعمالة أو بالخيانة - عملية ليس لها ضوابط توجه بسهولة الى كل من يراد التخلص منه أو الانتقام منه أو ايقاف نشاطه وتستغل عند اللزوم. ولذلك فلم يسلم منها الامام جابر بن زيد كما لم يسلم منها الامام مالك بن أنس (5) وكان الغرض من اشاعة هذه التهمة هو اشعارهم بأنهم تحت المراقبة وأن تبرير أى موقف عنف يتخذ معهم من السلطات هو

(5) جاء في الكامل لأبي العباس المبرد الجزء الثاني صفحة 159 ما يلي: يروى أن المنذر بن الجارود كان يرى رأى الخوارج وكان يزيد بن أبي مسلم ولى الحجاج بن يوسف يراه، وكان صالح بن عبد الرحمن صاحب ديوان العراق يراه، وكان عدة من الفتهاء ينسبون اليه، منهم عكرمة ولى ابن عباس، وكان يقال ذلك في بن أنس المديني، كان يذكر عثمانا وعليا وطلحة والزبير فيقول: والله ما اقتتلوا الا على الثريد الأغفر، فأما أبو سعيد

مالك

الحسن البصري فانه كان ينكر الحكومة ولا يرى رأيهم». وجاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الجزء الخامس صفحة 76 ما يلى: ومن المشهورين برأى الخوارج الذين تم بهم صدق قول أمير المؤمنين عليه السلام: أنهم قطف في أصلاب الرجال، وقرارات الناس، عكرمة مولى ابن عباس، ومالك بن أنس الأصبحي النتيه، يروى عنه أنه كان يذكر عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير فيقول: والله ما اقتتلوا الاعلى الثريد الأعفر» ويقول في نفس المصدر بعد أسطر ما يلى: (وممن ينسب الى هذا الرأي السلف جابر بن زيد، وعمرو بن دينار، ومجاهد " راجع أن شئت كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه وكتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني وغيرهما.

من