الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٤

موجود في أذهان الناس ولا يحتاج الا الى تأكيد عملى من اجهزة الحكم ..

فاذا تركنا هذا الجانب خارجا عن البحث واتجهنا الى الجانب الفكرى والسلوكى، فاننا سوف نجد المذهب الاباضي مذهبا اسلاميا نشأ كما نشأ غيره من المذاهب الاسلامية بأئمته وعلمائه طبقات يأخذ بعضها عن بعض الى اليوم، وقد بدا جهوده العلمية في خدمة الثقافة بالاتجاه الذي اختاره قبل أن تبدأ أكثر المذاهب الأخرى ودونت له مؤلفات في الحديث والفقه قبل أن تبدأ بعض المذاهب التي وجدت لها مكانا فسيحا في الدراسة على المنهج الذي سارت عليه، وفي النقاط الآتية أستطيع أن أضع جملة من الخطوط العريضة التي يمكن أن يحدد القارئ الكريم بعد دراستها والتحقق منها موضع الاباضية بين

المذاهب الاسلامية.

(1) مصادر التشريع:

1 - يرى الاباضية أن المصدر الأساسى للدين الاسلامي في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه انما هو القرآن الكريم

وأن من أنكر شيئا منه: سورة أو آية أو حرفا فهو مشرك أو مرتد

2 - ويرى أن المصدر الثانى للدين الاسلامي انما هو السنة الصحيحة وهى على درجات: المتواتر منها قطعى الدلالة يفيد العلم ويوجب العمل ومنكره كالمنكر للقرآن، والمشهور من