السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

بسم الله الرّحمن الرّحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

المقدمة

إن الكتابة في قضيّة الفرق الإسلامية ليست هيئة، ولا يتصوّر أن تدريسها أهون، ولكن ليس معنى هذا أن نستسلم لأنّ الجلوس على الربوة أسلم.

لذلك ما فتئ فرع الحضارة في أقسام الآداب العربية بالجامعة التونسية يثير قضيّة الفرق الإسلامية إيمانا منه ومن جميع المشرفين عليه أنه آن الأوان أن نقرأ النّصوص العريقة والحديثة في هذا الشّأن قراءة جديدة تعمل على فهم كلّ فرقة من داخل منظومتها، ومثل هذه القراءة من شأنها أن تناقش الكتابات الشمولية في هذا الشّأن تلك القراءات التي لم تتمكن في زمانها لأسباب موضوعية من أن توفر بين يديها نصوص جميع الفرق، ولعدم توفر هذه النصوص ظلّ بعضها عن بعض على أساس أن المتأخر يثق في الأوّل، واستمر الأمر على هذه الحال

يأخذ إلى اليوم في بعض الدراسات التي تكتفي بالنقل عن الأقدمين على أن جميع ما ورد عندهم يكاد يكون مقدّسا، ولم لا نقول مقدسا عند بعضهم.

في هذا الإطار فكّر أساتذة قسم العربية بكلية الآداب بالقيروان جامعة

الوسط في آخر سنة 1987 أن يدرسوا مسألة وسموها بـ «نشأة الفرق الإسلامية

من خلال كتاب الملل والنحل للشهرستاني