Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣وكان من نصيبنا تدريس هذه القضية درسا مدمجا لطلبة السنة الأولى إجازة عربية بتعاون مع زملاء من أهل الاختصاص، وبهذا تمخضت النواة الأولى
لهذا البحث.
وقد تراءى لنا من ذلك الحين أنّ الشهرستاني كغيره من المؤلفين في الفرق الإسلامية أبدع في مواطن، وزلّت قدمه في مواطن أخرى، شأنه في ذلك شأن كلّ باحث، يصيب ويخطئ لأنّ الكمال الله تعالى ولانبيائه ورسله المعصومين.
ثم ازدادت ملاحظاتنا تبلورا عندما أتاحت الفرصة أن ننطلق من هذه الملاحظات التي عايشناها مع الزملاء والطلبة سنتين جامعيتين (87 - 89) كما هو الشأن مع كل المسائل في الجامعة التونسية لإلقاء سلسلة من المحاضرات على طلبة معهد القضاء الشَّرعي والخطابة والوعظ والإرشاد التابع لوزارة العدل والأوقاف بسلطنة عمان سنة 1991، ثم على طلبة كلية التربية والعلوم الإسلامية ومن ينضمّ إليهم من بقيّة الكليات بجامعة السلطان قابوس سنة 1992، مع الملاحظ أن هذه
المحاضرات مسجّلة على المسموع والمرئي وكان يحضرها زملاؤنا مع طلبتهم.
ثم تمكنا من العودة إلى هذا العمل بشيء من التمحيص عندما ناقشنا نصوص الشهرستاني مع طلبة السنة الثالثة آداب عربية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة تونس الأولى لسنة واحدة، سنة 1986 - 19877 وذلك ضمن درس
موجه.
لا شك حينئذ أنّنا استفدنا مما أثير من نقاش مع طلبتنا ومن زملائنا فلهؤلاء جميعا وغيرهم ممن ناقشنا معهم القضايا المطروحة في هذا العمل المتواضع جزيل
الشكر.