Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١العوامل السياسية
أ) قضية الإمامة:
يقول الشهرستاني: «وانقسمت الاختلافات بعده الرسول صلى الله
"
عليه وسلّم) إلى قسمين أحدهما الاختلاف في الإمامة ". نلمس أن الشهرستاني على وعي تام بأهمية الاختلاف في الإمامة من حيث أثره في تفريق الأمة قولا وعملا، إذ تحوّل الصراع من الجدل إلى حد السيف، ونص الشهرستاني صريح في ذلك: وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة، إذ ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سلّ على الإمامة في كلّ زمان ". وهذه العوامل السياسية نتبع فيها
مرحلتين.
1 - حدث السقيفة وتوجيه الفرق له فيما بعد:
يعتبر الشهرستاني ما حدث في السقيفة الخلاف الخامس" بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلّم، وقد روى وقائع هذا الحدث دون تدخل كبير، إلا أنه اعتبره فلتة لا يمكن أن تتكرر حيث قال: «إلا أن بيعة أبي بكر (635/ 13) كانت فلتة وقى الله المؤمنين شرّها، كما أنّه ذكر الذين امتنعوا عن البيعة بقوله: «سوى جماعة من بني هاشم وأبي سفيان من بني أمية، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (166/ 40) كرم الله وجهه كان مشغولا بما أمره النبي صلى الله عليه وسلم من تجهيزه ودفنه وملازمته
قبره من غير منازعة ولا مدافعة ".
14 الشهرستاني: الملل. 36/ 1.
15 ن. م. 31/ 1.
اما الخلافيات الأربعة التي ذكرها الشهرستاني قبل هذا الخلاف فهي:
الخلاف الاول: تنازع الصحابة عندما طلب الرسول عليه السّلام دواة وقرطاسا وهو يحتضر.
- الخلاف الثاني: تجهيز جيش اسامة والاختلاف فيه.
الخلاف الثالث: في موته عليه السلام.
- الخلاف الرابع: في موضع دفنه عليه السلام. ص 30 - 31.
17 نم: 31/ 1.