Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري
رئيس مجلس الدولة بسلطنة عمان
إِنْ هَذِهِ أمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَانَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِي) (21) الأنبياء 92).
{وَإِنْ هَذِهِ أمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبَّكُمْ فَاتَّقُونِي) (23 المُؤْمِنُونَ 52).
إن الجمع جماعة، والتّفرّق فرقا، ليس من خصوصيات الإسلام اختص بها دون غيره من الأديان والتجمعات. إنّما هي ظاهرة إنسانية، بل قل حيوانية عموما، أو كونيّة بصورة أعم. الكون، وكلّ شيء في الكون حركة لا سكون فيها ولا استقرار على حال الوجود حركة، وموجد الوجود هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ) (2 البقرة (255)، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (55 الرّحمن (29).
تبعد
اليوم لا يشك شاك في أن الكون له بداية، وأنه نشأ عن حركة حركته في لحظة عنا،، حسب علماء الفضاء، بزمن يقدر بخمسة عشر مليار سنة ممّا يعدون. قضية قدم المادة قد انتهى أمرها، وكم فرّقت علماء الإسلام، من أهل الحديث وأهل الكلام، وأهل الفلسفة، إلى فرق وكم حكم بردّة هذا وكفّر ذاك من أجلهاا
وكم أريقت من دماء بسببها غفر الله للجميع، إنهم كانوا لا يعلمون: