Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١التوسع في القضية فليطالع الكتب التي ألفت في: الخلافة والملك وقد حللت القضية غالبا من وجهة سياسية، وكتاب إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والثّقافي والديني والاجتماعي الجزء الأول. وقد حلل القضية تحليلا تاريخيا.
والملاحظ بجلاء أن تركيبة المجتمع الإسلامي قد تعقدت شيئا فشيئا، فبعد أن كان العرب منعزلين عن بقية النّاس وحد الإسلام بين كلّ من اعتنقه قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (49 الحجرات 13).
ولقد بين الرّسول عليه السّلام ما وراء العصبية من شرّ على المجتمع فقال: دعوها إنها منتنة ". وفعلا تألف المسلمون في ظل الرّسالة لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى، وكذا كان الأمر زمن أبي بكر وعمر وست سنوات من خلافة عثمان، إلا أن اتساع الفتوحات وتفرّق الصحابة واختلاط الأجناس ممن كانوا حديثي عهد بالإسلام، ومن المندسين في المجتمع الإسلامي ليفسدوا على المسلمين أمرهم عندما عجزوا عن التصدّي لفتوحاتهم أدى إلى تصدع بناء هذا المجتمع. ولقد ألح الشهرستاني في الخلاف التاسع على ما كان من تأثير في افتراق
المسلمين نتيجة ما حدث من تقوية للعصبيّة الأموية في المرحلة الأخيرة من خلافة عثمان فقال: «وانتظم الأمر واستمرت الدعوة في زمانه … غير أن أقاربه من بني أمية قد ركبوا نَهَابِرَ (جمع نَهْبُورَة وهي المهلكة فركبته، وجاروا فجير عليه، ووقعت في زمانه اختلافات كثيرة وأخذوا عليه أحداثا كلّها محالة على بني
أمية ".
52 «دعوها إنها منتنة»: لم يرد في المعجم المفهرس 53 انظر ما سبق وما يلي. ملل:
34/ 1