Alsaidia_564_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤والتوارث عن النبي عليه الصلاة والسّلام، ودعوى فاطمة (732/ 11) عليها السلام
وراثة تارة، وتمليكا أخرى حتى دفعت عن ذلك بالرّواية المشهورة عن النبي عليه
الصلاة والسلام: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة "
كان يمكن أن تكون هذه القضيّة المالية مثارا للنّزاع ومنطلقا للافتراق لولا
أن النص كان قطيعا، إذ دفع فاطمة إلى الامتثال، وفصل الأمر.
ثم يذكر الشهرستاني أنّ الأموال كانت سببا لإثارة الخلاف السابع ضمن الشبه التي وقعت في الملة الإسلامية: «في قتال مانعي الزكاة، فقال القوم: لا نقاتلهم قتال الكفرة. وقال قوم بل نقاتلهم حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: لو منعوني عقالا مما أعطوا الرسول صلى الله عليه وسلّم لقاتلتهم عليه، ومضى بنفسه إلى قتالهم، ووافقته بعد ذلك الصحابة بأسرهم
56 مکرد».
وإننا نعلم ما أحدثته حروب الردّة من تصدّع في المجتمع الإسلامي الناشئ لولا موقف أبي بكر الحازم الذي ضرب المرتدين بدون هوادة، ونصيب منهم كانت ردتهم من أجل قضية مالية هي ركن من أركان الإسلام، وقد استطاع عمر أن ينقص من تلك الحدّة في مطلع خلافته «بردّ السّبايا والأموال إلى أصحابها، وإطلاق، وبذلك انتهى أثر ذلكم التصدّع الكبير الأوّل، ولم يترك أثرا في
المحبوسين
افتراق المسلمين.
وسلّم في سنة 239/ 7 صلحا فكان ينفق منها على نفسه وعلى بعض المحتاجين من بني هاشم. ياقوت الحموي معجم البلدان دار صادر. 238/ 4.
50 الملل. 32/ 1 - 33.
- حديث «نحن معاشر الأنبياء «: البخاري: اعتصام 5، خمس 1، نفقات 3، فضائل الصحابة 12، فرائض 3. مسلم: جهاد 56،5452،51. النسائي: فيء. الدارمي: كلام.27. احمد بن حنبل: 1، 6.
56 مكرر الملل: 33/ 1
57 ن. م: 33/ 1