السبيل إلى التقارب بين الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

Alsaidia_564_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ولم يغفل الشهرستاني في الخلاف الثَّامن عن ملاحظة تدفق الأموال

على

على المسلمين ممّا عرفوه من فتوحات زمن عمر ابن الخطاب: «وفتح الله المسلمين، وكثرت السّبابا والغنائم، وكتب التاريخ تذكر موقف عمر مما تجمّع من هذه الأموال حيث بكى معتبرا مستحضرا كيف أن الرسول عليه السّلام كان يخشى على هذه الأمة من أن تفتن بكثرة الأموال فتنسى ذكر الله تعالى، وفعلا استطاع عمر أن يمتلك زمام الأمور بما أوتي من هيبة: «وكانوا كلهم يصدرون عن

رأي عمر رضي العجم ".

الله

عنه، وانتشرت الدّعوة، وظهرت الكلمة، ودانت العرب، ولانت

ثم إن الوضع تحوّل بعد خلافته بسنوات قلائل.

وهذا ما ضبطه صاحب الملل في الخلاف التاسع حيث ألح على ما كان لكثرة الأموال من فتنة إزاء ما ذكرناه من قبل من تغليب العصبية الأموية على غيرها فها هو يقول: «وكثرت الفتوح، وامتلأ بيت المال، وعاشر عثمان الخلق على أحسن خلق، وعاملهم بأبسط يد، غير أن أقاربه من بني أمية قد ركبوا نهابر فركبته، وجاروا فجير عليه، ووقعت في زمانه اختلافات كثيرة، وأخذوا عليه أحداثا كلّها محالة على بني أمية … منها تسليمه خمس غنائم إفريقية له (مروان بن الحكم بعد أن زوجه ابنته وقد بلغت مائتي ألف دينار ".

والمتأمل في كتب التاريخ إزاء ما ذكره الشهرستاني يتبين أن من أهم المآخذ

التي كانت سببا في حادثة الدار ومقتل عثمان ما لوحظ على عمال عثمان من حيف

في شأن ما تجمع لديهم من أموال.

58 ن. م: 34/ 1.

59 ن. م: 34/ 1.

60 ن. م: 34/ 1 تكرار النص فرضته المنهجية.