ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩

هناك

بعد هذا الموضوع المتشعب ما الذي ألجأ لجنة الفتوى لتقرر العمل

بالحساب اليوم .. ؟ ما الذي ألجا جمعا من المؤتمرات الاسلامية منذ سنوات .. ؟ كم من أعوام وقعت فيها مؤتمرات في بلاد العالم الاسلامي، منها مؤتمر وقع في سبتمبر أو أكتوبر من عام 1967 م، ونشر قراره في أخبار المؤتمر في القاهرة، للعلماء المسلمين، ومؤتمر في ماليزيا، وقعت اجتماعات كثيرة في هذه السنوات، والناس تبحث كيف يتم توحيد صيام وافطار المسلمين .. ؟ دائما ثلاثة أيام وأربعة أعياد، وثلاثة أيام وأربعة رمضانات، كما هو الحال هذه السنة: هناك من صام يوم الأحد، هناك من صام يوم الاثنين، صام يوم والثلاثاء، هنا عندنا في وادي ميزاب، الأحد، الاثنين، الثلاثاء، ثلاثة أيام رمضانات، ومن الغريب أن يكتب الي ناصر الزيدي (4)، في رمضان هذا بالذات، من عمان، من نزوى، يقول في عمان عندنا من صام بالأحد، ومن صام بالاثنين، ومن صام بالثلاثاء، تماما ثلاثة أيام رمضانات، وسيكون طبعا ثلاثة أيام للعيد، وفي أحد الأعوام بلغ الفاصل، أربعة أيام الى خمسة أيام، ما الذي ألجأ الناس للبحث في أمر ينزع هذه الفوضى التي تقع .. ؟ وجرَّت سبّاً للاسلام، وللقواعد الصحيحة، الاسلام الصحيح الصريح، الذي لا شبهة فيه، صار مطعونا فيه، وقواعد الشرع الحنيف صارت مطعونا فيها من أعداء الاسلام وأعداء الشريعة بسبب هذا، فما الذي أدى الى هذا .. ؟ أدى الى هذا عدم التحري في الرؤية، الكذب، والزور، والخطأ في شهادة الرؤية، وأستطيع أن أقول: وأنا أظن صمت اثنين وستين رمضانا لا يوجد هناك رمضان، أو عيد، لم يقع فيه الخلاف بين المسلمين في المشرق والمغرب، وعندنا هنا يقع هذا دائما، بين القطر والقطر، كالجزائر وتونس، بين أجزاء القطر الواحد، مفطر وصائم، أحد صائم أول رمضان، والثاني مجهز أدوات الشاي، جهارا نهارا، ونعلم

(45) ناصر بن محمد الزيدي، من سلطنة عُمان، درس بمعهد الحياة الثانوي بالقراره، وكان أيضا مسئولا بسفارة

السلطنة بالجزائر.