ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨

،

هو

من

عمله

تَوَقَّعاً

بلاد

عرفه وألفه من أنواع السحب، سحاب ثقيل عامر بالماء، وسحاب ثقيل لكن بالرياح، سحاب جهام، كما يقولون: يرعد ويبرق ولكن لا قطرة فيه، فهذا استنتاج من حوادث الجو المألوفة المعتادة، فهذا ميدان، أول في الاسلام هو النبي عل الله مع الصحابة، وأحاديث في هذا الباب، منها حديثان مشهوران، أحدهما هو هذا ذو السؤالات، والثاني آخر غيره، فهذا كذلك ليس بالتنجيم انما استدلال بالامارات، يخبرون بالشيء تَوَ كما كان عندنا خبراء يعلمون ذلك بحسب الدلائل المألوفة عندهم. و حساب اليوم الذي تقدمه النشرات الجوية كل يوم، في جميع العالم، هذه مبنية كذلك على تجارب، وعلى امارات، فعندهم الآن آلات حساسة، فنحن لا نرى الشيء الا بعد حدوثه، ولكن في حقيقته له استعدادات وتهيؤات سابقة تقع في الجو تسبق المطر، وتسبق غيره، فانما تنطبع تلك الاستعدادات في بعض الآلات الدقيقة الحس، فترى الامارات فيعلم بحدوث العاصفة، أو بحدوث أمطار، أو برعد وبرق، بحسب الأدلة المحسوسة المطبوعة في الآلات الدقيقة الحس، تشعر شعورا ألف مرة أكثر من شعور الانسان، وفي الناس من عنده بعض الحساسية، خبرة، يرى حالة الجو باشياء يحسها، حرارة الجو، أو برودته، أو ليونته، أو غير ذلك، فيخبر بأمطار وتقلبات في الجو، وهذا كله أيضا لا يعتبر من التنجيم فالتنجيم ما الا هو تعليق الحوادث التي تقع في العالم اعتمادا على مواقع النجوم، فهذا المحرم شرعا، بينه وبين الحساب الفلكي بعد المشرقين، ويقول هذا: «وهو باطل لأن الشريعة نهت عن التنجيم)، أين هو التنجيم حتى يعبر بمثل هذه العبارة: مذهب باطل فقد نهت الشريعة عن الخوض في علم النجوم» ثم يقول: ه لأنها حدس وتخمين ليس فيها قطع ولا ظن غالب»، وزاد للطين بلا، ليس فيها قطع ولا ظن غالب، عكس الواقع تماما والحساب اليوم

قطعي (4)

(

،

(44) نلحظ هنا كيف أن الشيخ يعيد شرح هذه القضية لأن الدرس يلقى لطبقات مختلفة متفاوتة المعرفة من الناس من طلبة الجامعة الى الأميين الذين لا يقرأون، فهو مضطر من أجل هذا الى الاعادة رغبة في افهام الناس

،

(م. ن).