Alsaidia_179_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١فعندهم
وها نحن اليوم، في رمضاننا هذا، يكون العمل بالحساب الفلكي، أنا لم أطلع على النشرة الجوية، وانما قال لي من سمعها أو قرأها: أن الهلال موجود ليلة الأحد، وسيكون غروبه 17 دقيقة قبل غروب الشمس، اذن لا وجود له، في أجوائنا نحن، والذين قبلنا، شرقا منا، بيننا وبينهم آلاف الكيلو مترات، مغربنا عندهم العشاء، أو أكثر من ذلك، بساعتين، وثلاية، فقد غرب الهلال قبل غروب الشمس - اذا كان عندنا بـ 17 دقيقة سيكون بـ 170 دقيقة أو أكثر، ومع هذا، الشرق كله صام بالأحد، وقال برؤية شرعية وكتب الي الشيخ أحمد حمزة الرفاعي ـ الصديق الحميم ــ من کبار علماء المدينة، مزوّر المزابيين، منذ عام 1911 م أكثر من ستين عاما، كل من ذهب من ميزاب الى الحجاز يعرفه، كتب الي في رمضان هذا يهنئني بالصيام ويهنيء بالعيد، وكتب الرسالة في اليوم السادس من رمضان، وذكر عندنا دخول رمضان بيوم الأحد برؤية شرعية أو بشهادة شرعية)، نعم: هو لم يقل كذبا، ولكن القاضي الذي يذهب اليه الناس، كما هو الحال عندنا، يذهب الناس الى العزابة (3)، وفي الأماكن الأخرى يذهب الناس، الى القضاة، قضاة المحاكم، فهم المكلفون في جميع بلاد الاسلام، وان شكلت لجنة، فهي غالبا تجتمع في المحكمة تحت رئاسة المفتي أو القاضي، فيقال جاء مكان كذا فأدوا شهادتهم فما بقي شيء ـ الشاهد مسلم لا نتهمه بشيء – فيسألون: هل رأيتم الهلال .. ؟ يقولون: نعم رأيناه يقينا، هيا اذن أكتب، ونحن ممن لا يتعجل في قبول الرؤية، وعندنا من أبنائنا من يتأخر بعدنا، هذا ما أراد الله، والى اليوم، فما هو السبب في هذا كله .. ؟ انها الشهادات الزائفة غير الصحيحة، في العام الماضي خالفنا اعلان الجزائر، قالوا لنا: بلغت الشهادة من جهة (مغنية ((54)، ونحن تثبتنا وتيقنا بأنه لا
اصح
الشهود من
وجود
(53) العزابة: هم الهيئة الدينية المشرفة على أمور الدين.
(54) مدينة في الحدود الجزائرية المغربية.