ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية إبراهيم بن عمر بيوض

Alsaidia_179_Original

الجزء ١ · صفحة ٨٤

-

الأئمة

ولقد بلونا الشيء الكثير من هذه الأخطاء والتخيلات في مدى نصف قرن كنا نباشر فيه التحقيق مع شهود الرؤية، ونحن اليوم أشد طمأنينة بقطعية نتائج الحساب الفلكي مما كان عليه الحال في صدر الاسلام، وفي عهد الذين اعتمدوا الحساب فإن التقويم الفلكي اليوم عالمي ـ كما تعلمون ــ لا يتطرق إليه أي شك، ولا تداخله أية ريبة، وقد بلغ من دقته في حساب الأجرام أنه يلاحظ الجزء من المليون من الثانية أو أقل من ذلك، فمن السخف تعريض الشريعة الاسلامية الغراء للسخرية بزعم أنها تعارض القطعي من العلم وهي التي جاءت بتقديس العلم

سير

وبعد: فهذه ملاحظة أبديها لكم رجاء أن يكون لها أثر فيما تقررونه في طريقة إثبات الأهلة والإعلام عنها، ولا نكتمكم أننا نحن منذ زمن ومن قبل الاستقلال نعتبر التقاويم الفلكية ونطلبها من مصادرها لنستعين بها في تصحيح الشهادة ولا نزال، ولا نريد بيننا خلافا في هذه المسألة المهمة وخاصة في هذا العهد الذي منّ الله علينا فيه بالوحدة التي لا نزال نعمل لتدعيمها بمختلف الوسائل جاهدين

وأخيرا وقبل أن أختتم كتابي أهنئكم بما وفقتم إليه في حديثكم مجلة مع (أفاق عربية) عدد سبتمبر المنصرم، وفي تلك الأجوبة السديدة التي أجبتم بها وخاصة فيما يتعلق بانحراف الشباب، ومسؤولية أوليائهم وفي قضية المرأة وسلوكها ومشكلها المستعصي زادكم الله توفيقا، وأخذ بأيديكم إلى ما فيه خيركم وصلاح أمتكم. وفي ذلك مغفرته ورضاه، ورضوان من الله أكبر، والله أكبر والحمد لله

والسلام عليكم ورحمة الله

666

أخوكم المخلص

(الامضاء) بيوض ابراهيم بن عمر