Alsaidia_828_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤ومن
يخاطب
السنة المجتمع عليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح بلداً أمر عليه أميراً مرضيا، وكذلك كان يفعل إذا خرج حاجا أو غازياً. فكانت أمراؤه في البلاد مشهورين بتأميره إياهم وعقد الولاية لهم وتعريفهم الغزو، ويأمرهم بطاعتهم في عهوده لهم، وهو صلى الله عليه وسلم قائم بالأمر والنهي والحدود والأحكام والأمراء فيما فتح الله عليهم من جزيرة ه العرب يحكمون إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل] على اليمن، والعلاء بن الحضرمي على البحرين، وعتاب بن أسيد على مكة ورجال آخرون في سائر البلدان والغزو والجهاد، لم يدفع ذلك متأول ولا متعمد. ثم احتذى القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثاله في التأمير وقبض الخراج وإقامة الحدود وإمضاء الأحكام بإجماع المسلمين على ذلك له. وقال الله وهو 10 المسلمين عامة (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرِ) فدل آخر الكلام على فرضه لأنه ليس لأحد أن يقطع بعضه عن اتصال مخرج لفظه وقيام سببه، فهو متروك على جهته وما يتعارف من بيانه إلى أن تقطعه حجة من عقل أو كتاب أو إجماع الأمة، ولا يجب أن يخص هذا التأسي [في بعض الشريعة دون بعض لما كان مخصوصاً به فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الأصل في ذلك هو التأسي برسول الله] إلى أن 15 يبين ما يخص به، ولا بد أن يبين ذلك بحجة من نحو ما جاء من خصه بالتسوية في الصدقة أنها لا تحل له، فكل ما لم يكن مبيناً أنه خاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنه نفل فعلى الناس فعله بقوله ولِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخر). ومن ذلك أن الأمر قد يخرج في الكلام ترغيباً وإطلاقاً وطلباً وتأديباً، والأصل فيه الفرض، لأن ما لم يكن منه فرضاً فمجاز
2 كان + لا، 1 3 الغزو العدو، ا ب ج د || عهوده لهم عهودهم له، ا ب ج د 7 متعمد] متصمد، 1 8 الخراج الخرج؛ ج د 9 وإمضاء وامصا، ج || يخاطب] خاطب، اج د 11 آخر الآخر، 1 12 بيانه ثباته، ا ب ج د 13 لما لها، ب ج د 14 صلى … وسلم]- ج || هو التأسي] والتاسي، 1 || في 14000 الله]- 1 15 يبين] يتبين، ب ج د || جاء]-، د
18 فرضاً فرض، اب ج
10 لَقَدْ … الآخر] 33 الأحزاب 21