ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الشك فيه على قلبه لم يرد له ولم يسع له في عقله عنده، نحو أخبار المدن عندنا وتقدّم الدنيا لنا وكونها قبلنا، ومن ذلك علمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما جاء به الجميع مخبرين به وناقلين له كالقرآن ونحوه، لأن ذلك يقوم به في العلم مقام الشاهد له، ولما صح علم المشاهدة اضطرارا كان ذلك مثله، وليس محمد الشمنية لعلم الأخبار بمزيل الاضطرار إلى العلم ه بها، كما لم يكن ذلك في المشاهدات بجحد السوفسطائية لها، أما الاكتساب فما نقله البعض الذين لا يجوز تواطؤهم عليه، ثم لا يقع تصديق الجميع لهم فيه ورضاهم جميعاً به، فهذا باكتساب يعلم صدقه. ولما بعث الله محمداً رسولاً له وداعياً إليه أبانه بالآيات النيرة، والأعلام الظاهرة، والدلائل البينة القاهرة، فلما اتصلت دعوته وقامت حجته وظهرت أعلامه وحكمته قطع الله بها عذر من 10 شاهده أو غاب عنه في أنه الصادق في دعوته، وأن حقاً ما جاءهم عن الله به، ثم إنه قام بضع عشرة حجة بمكة يدعو إلى توحيد الله، وعهده في وعيده به ووعده سراً ثلاث سنين، وعشراً جهراً، بأفصح المقال وأحسن البيان، مع الزجر الجميل والقول السديد بالمواعظ الشافية والحكمة البالغة، يجادلهم بالحسنى ويصبر منهم على الأذى، فلما غمرهم بالحجاج والبرهان، وقهرهم بآيات القرآن، قال الكافرون منهم لما دعاهم إليه: (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ 15 وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ)، فأمره الله عند ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين بهجرة دارهم والخروج إلى إخوانهم من الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم، وفرض الجهاد في سبيله بأموالهم وأنفسهم، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه كان أول ما أوحى إليه من ذكر القتال أن أذِنَ لِلذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُم ظُلِمُوا) ثم قال {وَقَاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا نهياً عن قتال من لم يقاتلهم، ثم أمرهم بقتال من

عليهم

"

قلبه ملته ب 2 لنا]، 1 4 اضطراراً اضطرار، اب 6] لم، ج || فهذا] في هذا، ا 10 وأن] وانه، | || عن … به] به عن الله، ا ب ج د 11 عشرة عشر، ا ب ج د 12 الزجر] الجهر، ب ج؛ الهجر، د 13 بالحجاج) بالحجج، ب ج د 14 دعاهم إليه إليه دعاهم، ج 16 بهجرة هجرة | || إخوانهم]- 1 || من]-، ا ب د 17 في سبيله] سبيل الله، ب

14 لا … 15 تَغْلِبُونَ] 41 فصلت 26 18 أذِنَ … ظلِمُوا] 22 الحج 39 || وَقَاتِلُوا … 19 تَعْتَدُوا]

2 البقرة 190