ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

يجب مع

باب القول في حرب أهل البغي

قال الله تبارك وتعالى {وَإن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا التِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ كم فكانت الآية في مخرجها وظاهر بيانها عامة في الأمر فيما وقعت عليه إلا ما خصته حجة أو منعت منه سنة. ولما كان الأمر عاما كان الحكم به لازماً فيما اشتملته الآية بعمومها ودخل فيه من معانيها كلّها إلى أن يقوم في ذلك ما يخصه منها بحجة يجب ذلك بها. وإنما كان ذلك القتال كله وما يقاتل به داخلاً في الأمر لكافة المؤمنين، به ولم يجب زواله عنهم إلا بحجة تمنعهم ما وجب من ذلك عليهم. ولما كان القتل أشدّ القتال، وكان ابتداء القتال داخلاً في الأمر لدخول كل الأمر فيه، صح الأمر بالقتل الذي يجب مع وجوب أشدّ القتال، ولما كان غير مأمور وجوبه مع وجوب القتال 10 المأمور به كان ذلك إباحة له، كما يقول من يقول فيمن تلفت نفسه في الاقتصاص منه أن لا تبعة على المقتص بحقه، وكذلك فيما يقام من حدود الله على خلقه، وفي الاقتصاص سنن تمنع منه، منها وجود المقتص به. ولما لم يكن في الأمر بالقتال خصوص بيد دون عصا ولا دون سلاح ولا سلاح دون سلاح، دخل في ذلك كلّ ما يقاتل به مما كان معروفاً به قتال الناس في حروبهم ما لم يمتنع المقاتل دونه مما يقاتل على الامتناع فيه مع ما جرت به السنة، وكان 15 المعروف في تأويل الآية مع الأمة أن قتال الفئة الباغية بما كان القتال به بينهم في حروبهم. وأيضاً، فلو كان هذا القتال المأمور به بغير سلاح لمن يقاتلهم بالسلاح لم يكن في هذا الأمر به لهم إلا إتلاف أنفسهم وإباحة البغاة منهم. ولما دخل المؤمنون جميعاً في الأمر بقتال الفئة الباغية وإنكار هذا المنكر العام لهم الأمر به بآيات الكتاب المبين، إلا من أخرجته من ذلك سنة الرسول الأمين، كان ذلك لازماً لهم ولم

تبارك وتعالى]،تعالى، اج د 3 في … بيانها ظاهر مخرجها بنائها، 1 4 خصته] خصت، ا ه إلى]-، ا ج د 6 يخصه] يخص، 1 || ذلك] + كذلك، ا ب ج 8 القتال] بالقتال، ا بالقتل القتال 1 || مأمور، مأمون، ج 12 وجود] وجوب، اب ج د || المقتص] + منها، ا ب] جد || في الأمر] فالأمر، ج || خصوص] مخصوص، ج 14 المقاتل] القاتل، 1 15 بما] ما، اج 16 لمن لم، اب ج 19 من] ما، 1

وإن … 3 الله] 49 الحجرات 9