ثلاث رسائل إباضية بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

Alsaidia_828_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

منهم،

وجد قوماً يجب بمثلهم قتال الفئة الباغية أن له أن يخرج إليهم ليعينهم عليهم، ومتى عرف منهم الاجتماع والتداعي لذلك فلا محالة أنه عاص لربه من لم يحرص ويعزم على الاجتماع والدعاء إليه منه، لأنه شيء هم مكلفون فعله بالاجتماع الذي يقوم به ولا يقوم بدون ذلك فمن حرص منهم على الاجتماع ودعا إليه فهو ما لزمه ومن لم يحرص منهم على فعل ذلك مع الإمكان الذي وصفناه من التعارف والتراسل والآلات فهو عاص لربّه بترك إظهار الحرص على ذلك بالدعاء إليه مع رجائه في أنه إن دعا إلى ذلك أجيب إليه، وقد أرجو أنه لا يأثم بترك الدعاء إلى ذلك مع إياسه من الإجابة له ما كان عزمه على الدعاء متى طمع بالإجابة له إليه، ولا يلزم في ذلك المعصية لله ما لم يظهر منه الزهد في القيام بذلك لما وصفنا. فأما إن قام من المسلمين من قد يجوز منهم منع البغاة عن بغيهم إن أعانهم بالأسباب التي 10 ذكرنا، فلم يعنهم مع إمكان ذلك له وحاجتهم إليه أو دعا إلى ما فيه تخاذلهم عن عدوهم، فهذا عاص الله، وإن جاز عندنا أن ترك إظهار الحرص منه على اجتماع المسلمين وترك الدعاء إليه

مع

لإياسه من الإجابة له وللخوف أو لتقصير من الناس وزهد في القيام، فلم يجز لنا القضاء ذلك عليه بالمعصية لربه والخلع بها له. ومما نرجو أن يكون صواباً وجوب العذر في ترك الدعاء مع الإياس مع قيام حجة الاجتماع على الإياس في حرب البغاة أن ذلك عليهم، ولو وجب 15 الدعاء إلى الطاعة من قد قامت الحجة عليه بها مع الإياس من قبولهم لها لوجب ألا يسكت أحد في وقت من الأوقات عن الدعاء إلى ذلك، أهل الذمة وغيرهم، ولا اشتغال بغير ذلك منها ما كانوا بحضرته وإن أيس من قبولهم. وهذا ما لا يوجبه، عقل، والإجماع يوجب من لذلك الامتناع عن حرب البغاة إذا وقع الإياس في قبولهم. فأما من خاف أن يتوهم أحد من المسلمين عليه ترك الدعاء إلى الاجتماع على حرب البغاة وإنكار ظلمهم وعدوانهم 20 بغير الإياس من قبولهم أظهر ذلك لهم ولم يبحهم التهمة بترك الدعاء إلى فعل ما أوجب الله

وجوبه

ا ليعينهم عليهم البغيهم عليه، ج 2 فلا] بلا، ا ب ج || محالة مخالفة، ا ب 3 لأنه لا بد، ا بالاجتماع فالاجتماع، ا ب ج د 6 إن]-، ج || إليه]-، ج 7 له]-، ج 9 قام] أقام، اب 11 جاز] خان، ب || اجتماع الاجتماع، اب 12 لتقصير] التقصير، اب 13 نرجو] يرجوا، اب 15 قبولهم، قبوله، اج 16 عن] على ب || اشتغال] الاشتغال، ا ب ج 17 والإجماع والاجتماع، اب ج 18 عن على ب ج 19 ترك] بترك، ا ب ج || وإنكار] وإن كان، ج || وعدوانهم]-، ا ج د 20 يحهم تنجهم، اب