الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

الإمام أبو عبيدة يرسل سلمة بن سعد للمغرب قرر الإمام الكبير أن يرسل من يصحح صورة الإسلام هناك

فوقع اختياره الموفق على طالب من طلابه، وعلى تلميذ عرف فيه النجابة وعرف فيه الإخلاص وعرف فيه الحكمة، وعرف فيه العلم. إنه سلمة ابن سعد الحضرمي (1)، سلمة بن سعد ذلكم الجندي المجهول - للأسف - في تاريخ الدعوة الإسلامية ويعتبر سلمة بن سعد هو أهم رجل ربط المشرق بالمغرب إباضياً، فلولا فضل الله أولا ثم جهود سلمة بن سعد الدعوية، لم يكن هذا التواصل الحضاري الثقافي بين إباضية المشرق وإباضية المغرب، فبفضله بعد فضل الله انتشر الكتاب المشرقي في المغرب وانتشر الكتاب المغربي في المشرق، فقد ضحى بحياته و وقته، وضحى بالغالي والنفيس على أن يتحقق على يديه هذا الربط.

(1) سلمة بن سعد رحمه الله، وهو الذي وصل إلى المغرب يدعو الناس إلى هذا المذهب، وهو يتمنى ظهوره يوماً واحداً. انظر الشماخي، أحمد بن سعيد كتاب السير دراسة وتحقيق د. محمد حسن -بيروت-المدار الإسلامي-الطبعة الأولى 2009 م-ج 1 ص 212