الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

من المغربين الأدنى والأوسط لتذهب إلى ذلكم المعهد العالمي عند أبي عبيدة ليدرسوا ثم يعودوا ليقوموا بمواصلة توسيع الدعوة

التي سميت فيما بعد بالمذهب الإباضي، وكوّن منهم بعثة علمية وهي أول بعثة طلابية علمية تتكون في التاريخ الإسلامي (1). كون سلمة بن سعد هذه الخطة الاستراتيجية، كي يكون هنالك علماء من نفس الأماكن وأن يكونوا موزعين حتى يبقى كل واحد سراجاً مضيئاً في إقليمه، حتى تتواصل هذه الأشعة النورانية العلمية وتخدم مذهباً واحداً.

وعاصم السدراتي، وأبو المنيب إسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي. (انظر تراجمهم في كتاب طبقات المشايخ للدرجيني)

(1) المذهب الإباضي سبق المذاهب كلها في الكثير من الأمور فالإباضية هم أول من ألف التأليف الموسوعي، وهم أول من كون البعثات العلمية، وهم أول من أنشأ الأقسام الداخلية للمعاهد والمدارس الإسلامية، فابن بركة إمام المشارقة والمغاربة هو الذي أنشأ مدرسة في بهلاء في القرن الرابع الهجري، كان يغذي الطلاب، ويعلمهم، ويسكنهم، وقد تخرج على يديه ثمانون عالماً من أهل المغرب، والإباضية هم أول من أرسى علم النحو وأخرجه وفصله وأوضحه، وهم أول من كتب معاجم اللغة وهم أول من كتب في علم

الحديث.