Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
كان رضي الله عنه يقول: وددت أن لو ظهر هذا الأمر من أوّل النهار إلى آخره فلا أبالي أن تضرب عنقي"، هذه المقولة سجلها التاريخ وسجلها الدهر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، يتناقلها الناس ونتناقلها نحن معشر الإباضية، لم يكن يبالي سلمة بن سعد بالموت إذا تحقق هدفه الذي ذهب من أجله.
ما المقصود بهذا الأمر؟ هل المقصود المذهب الإباضي؟ أم
الفكر الإباضي كفكر؟ أم المقصود إقامة دولة إسلامية؟ كلا الأمرين قد تحقق، انتشر المذهب الإباضي، وانتشر الفكر في تلك الأصقاع وتحقق قيام الدولة الإسلامية الإباضية التي بدأت في طرابلس سواء على تلك البدايات البسيطة على يد الحارث بن تليد وقاضيه عبد الجبار (1) أو تلك الدولة الكبيرة الناجحة دولة أبي الخطاب المعافري (2).
(1) الحارث بن تليد وقاضيه عبد الجبار، قاما على عامل مروان بن محمد بطرابلس. انظر الشماخي، أحمد بن سعيد كتاب السير دراسة وتحقيق د. محمد حسن-بيروت-المدار- الإسلامي - الطبعة الأولى 2009 م-ج 2 ص 248 (2) عبد الأعلى بن السمح ابن عبيد المعافري الحميري اليمني (أبو الخطاب) ت 144 هـ أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة، بويع بالإمامة في طرابلس