الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

الله العباد مثل العلم بعد النبوة النبوة هي اصطفاء إلهي وغير مكتسبة، أما العلم فهو مكتسب وراجع إلى اجتهاد الإنسان ورغبته في طلب العلم. وهذا العلم لابد له من دعوة تصاحبه، فلذلك فأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أول معلم وأول فقيه، وأول عالم بأحكام الله تعالى وشريعته، وهو أول داعية، أخذ يعلم أصحابه سراً ثم جهراً بعد أن جاء أمر الله تعالى. الدعوة ليست شيئاً مكتوباً، بل هي أي عمل أو قول يخدم الإسلام، فتعلم القرآن دعوة، وتعليم القرآن دعوة وبث العلم دعوة، الأمر بالصلاة دعوة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعوة، كل عمل يدعو إلى الخير هو دعوة. فالمسلم في الحقيقة هو داعية من حيث لا يشعر، فلذلك فأن الصحابة قاموا بالدعوة إن الفتوحات الإسلامية أظهرت عدالة الإسلام، وخلق الإسلام فالكثير من الناس اعتنقوا

معجم

الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) إعداد: فهد بن علي السعدي ج 3 ص 153 وما بعدها. من منشورات مكتبة الجيل الواعد الطبعة

الأولى 1428 هـ