الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

الانقسامات السياسية في صدر الإسلام

بعدما حصل للصحابة من فتن تأطرت الأمة الإسلامية في ثلاثة أطر تدور جميعها حول نظرية الخلافة، نظرية الحكم في الإسلام، افترقت الأمة على هذه المبادئ إلى ثلاث فرق، كل

فرقة تضم تحتها فرقا عديدة كلها تدور حول خلاف سياسي في الأصل، من أحق الناس بالخلافة؟ فالذين عرفوا بمذاهب أهل السنة قالوا: إن قريش هي الأولى بالخلافة، ويمثلهم في ذلك الأمويون، وعلى رأسهم معاوية، هذا هو الرأي الذي قام عليه الفكر السني. الأمويون هم من كرّس هذه المقولة، أمّا فقد الفكر الشيعي حصر الخلافة في آل البيت، علي بن أبي طالب وأولاده من فاطمة، وكل فرق الشيعة تقول بهذا القول. أما الفريق الثالث فإنه يقول: إن الخلافة هي حق شوري بين كان مؤهلا لها فهو أحق بها (1) هؤلاء هم

جميع

المسلمين من

(1) يرى الإباضية أن القرشية ليست شرطاً للإمامة، وإن الإسلام جعل التقوى، والورع، والالتزام بالشريعة الإسلامية هو مقياس التفاضل بين المسلمين وهذا القول هو الذي يوافق تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، أما القول باشتراط