الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

وكدليل على ذلك أذكر أنني في السبعينيات من القرن المنصرم اطلعت على رسالة بعثها طالب سني من التبت يدرس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وجهها إلى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة أبقاه الله وقد كان يحسب أن الشيخ الخليلي على المذهب السني، ويقول في الرسالة: إن علماء المذاهب السنية لا يذهبون إلى التبت بينما علماء الشيعة يخرجون من العراق، ومن لبنان ويمرون على أتباعهم إلى أن يصلوا إلى الصين، كي يثبتوا أتباعهم على

مذهبهم.

إن المذهب الإباضي فقد هذين الأمرين، فالأطر العلمية عنده غير متوفرة وإنما يأتي عالم من العلماء ويجتهد ويتعلم، ويدرس ويكون مكتبة، وعندما يتوفى يموت بموته كل شيء حتى كتبه تتفرق وتوزع وتباع، لأنه لم يعمل تحت مظلة نظام مؤسسي، وكمثال على النظام المؤسسي التعليمي لدى أهل السنة فهناك الأزهر في مصر فهو مؤسسة منظمة، بحلقاته وأروقته، فللمغاربة رواق يتسع إلى كذا طالب، ولأهل الشام