Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
امرأة فقالت: كأنهم رقود فسمي المكان "رقادة " حتى ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان نص على هذا).
ومن أروع ضروب الاستقامة عند الإباضية، ما فعله الإمام أبو حاتم الملزوزي (154 - 158 هـ) عندما حاصر القيروان، فإنه سمح للمحاصرين التابعين للدولة العباسية بالخروج وزوّدهم بزاد غذائي مكوّن من رغيف خبز وقربة ماء، إن هذا العمل لم يقم به أحد في خصمه منذ عهد آدم عليه السلام وإلى يومنا هذا، ويحفر التاريخ قصة الإمام الوارث ابن كعب الخروصي (179 - 192 هـ) عندما رأى الوادي أنه سوف يحمل المساجين فانطلق لتخليصهم قائلا إنهم
(1) وقيل تسميتها برقادة أن أبا الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري القائم بدعوة الإباضية بطرابلس لما نهض إلى القيروان لقتال ورفجومة وكانوا قد تغلبوا على القيروان مع عاصم بن جميل التقى بهم بموضع رقادة وهي إذ ذاك منية، فقتلهم هناك قتلاً ذريعاً فسميت رقادة لرقاد قتلاهم بعضهم فوق بعض. (الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله - معجم البلدان -بيروت-دار صادر الطبعة الثانية 1995 م ج 3 ص 155