Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٤الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
الفرق بين التمسك المحمود والتعصب المذموم
يجب أن نفرق بين التمسك والتعصب، فالتمسك محمود وهو أن يتمسك كل بما عنده أما التعصب فهو مذموم وهو أن
يخطئ غيره وأن يكفّر غيره، فالإباضية لا يدعون إلى التخطئة ولا إلى التكفير أبداً، نحن يجب علينا أن نتمسك بما عندنا ونعرضه من غير أن نجرّح الآخر، أو نكفر ه، فنحن
ندعو إلى التمسك ولا ندعو إلى التعصب.
إن المتتبع لأحوالنا يجد - وللأسف – أن هناك انهزاماً نفسياً، وتقهقراً واضحاً عند أتباع المذهب الإباضي، وفي المقابل هناك تعصب مقيت عند باقي أصحاب المذاهب، وهذا
المتعصب لن يكتفي بالتمسك بما عنده. ذكر الباحث الأجنبي في كتابه الذي ذكرته سالفاً أنه: قد تجد السني والشيعي يدعوان الإباضي إلى مذهبيهما ولكن لن تجد هناك إباضياً يدعو سنياً أو شيعياً إلى مذهبه.
٩٤ / ٩٨
الأصل المصوَّر ١ م.ب.