Alsaidia_827_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١المبحث الثاني: حقيقة الموت
لا يمكن للإنسان أن يعرف حقيقة الموت وكنهه. وذلك لأن الله سبحانه وتعالى استأثر بعلم الروح، فليس للإنسان أن يدركها مهما حاول يقول الله تعالى: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) (1) وعلى الإنسان أن يؤمن بما يلي:
- أن الله هو الذي يحيي ويميت، وأنه فوض قبض الأرواح إلى ملك الموت عليه السلام؛ يقول الله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون) (2) وقد وردت آيات أخرى تدل على أن هناك ملائكة آخرين مع ملك الموت يتولون قبض الأرواح (3) يقول تعالى: (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم و أدبارهم وذوقوا عذاب الحريق)، (4) ويقول: (حتى إذا جاء أحدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) (5)
- أن الموت حق على كل إنسان؛ على الصغير والكبير، والغني والفقير، والمرأة والرجل، والسيد والمسود، بل على كل نفس كما قال الله تعالى: (كل نفس ذائقة الموت) (6) وهذا و واقع يراه الناس ويسمعون عنه في كل لحظة من
مشاهد
لحظات حياتهم.
والموت قد يأتي الإنسان بغتة ودون سابق إنذار. وإذا جاء لا
1 - (الإسراء 85) 2 - (السجدة-11)
3 - د فرحات الجعبيري و عاشور بن يوسف العقيدة ج: 2 ص: 123)
4 - (الأنفال - 50)
5 - (الأنعام (61) 6 - آل عمران (185)