Alsaidia_827_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢يمكن رده ولا تأخيره يقول الله تعالى: (ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها). (1)
قيل للحسن البصري مات فلان فجأة، فقال: من لم يمت فجأة مرض فجأة ثم مات فلذلك ينبغي للإنسان أن يكون دائما على أهبة الاستعداد للقاء الله.
وعن عائشة
- أن للموت سكرة: يقول الله سبحانه وتعالى: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد). (2) أم المؤمنين - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء. في مرضه الذي توفي فيه. فجعل يدخل يده المباركة فيها ويمسح بها وجهه ـ ويقول: (لا إله إلا الله إن للموت لسكرات)، ثم نصب يده وجعل يقول: (اللهم في الرفيق الأعلى). وكانت عائشة. الله عنها - تقول: (ما أغبط أحدا يهون موته بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم.). (3) وجاء في المعارج نقلا عن الإمام الغزالي (واعلم أن شدة الألم في سكرات الموت لا يعرفها بالحقيقة إلا من ذاقها، ومن لم يذقها فإنما يعرفها بالقياس إلى الآلام التي أدركها، وإما بالاستدلال بأحوال الناس في النزع على شدة ما فيه. فأما القياس فهو أن كل عضو لا روح فيه فلا يحس بالألم، فإذا كان فيه الروح فالمدرك للألم هو الروح، فبقدر
رضي
1 - (المنافقون. 11) 2 - (ق. 19)
- رواه البخاري ومسلم)
هم