Alsaidia_827_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥فمفهوم الحديث الحث على الأعمال الصحيحة الخالصة
الصالحة الموجبة لحسن الظن في المعبود جل ثناؤه. وكذلك من الأركان التي تكون سببا في الاستعداد ذكر الموت بالقلب واللسان، والتذكير به، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أكثروا ذكر هادم اللذات الموت) (1) وسئل رسول الله - صلى الله عليه و سلم: يا رسول الله من أكيس الناس وأكرم الناس؟. فقال: (أكثرهم ذكرا للموت واستعدادا للموت أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا والآخرة). (2) وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لأصحابه: (استحيوا من الله حق الحياء). قالوا إنا نستحيي من الله والحمد لله قال: (ليس ذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء). (3) وينبغي وجوبا الاستعداد للموت بالتخلص من المظالم والإقلاع عن المعاصي والإقبال على الله بالطاعات (4) لما روى البراء بن عازب، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر جماعة يحفرون قبرا، فبكى حتى بل الثرى بدموعه وقال: (إخواني لمثل هذا فأعدوا). (5)
1 - (رواه الترمذي والنسائي)
2 - (رواه الطبراني وابن أبي الدنيا، وحسن بعضهم إسناده) - (أخرجه أحمد والترمذي)
4 - (أبو مسلم البهلاني - نثار الجوهر ج 6 ص: 377 - 380 بتصرف)
ه - (سبق تخريجه)