Alsaidia_827_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة - فجلس على شفير القبر فبكى حتى بل الثرى ثم قال: (يا إخواني لمثل هذا فأعدوا) (1) ويقوى نشاط الإنسان
للاستعداد بتذكر الموت، فبتذكر الموت يرق القلب وعند ذلك
تقوى العزيمة على العمل الصالح.
المبحث الثالث: تذكر الموت
الإنسان المكلف العاقل يعلم بأنه في رحلة في هذه الحياة الدنيا حتى يصل إلى ذلك الباب الذي هو في نهاية الدنيا وبداية الآخرة، وهو الموت. ويعلم أن هذه الدنيا إنما هي جسر يعبره إلى الآخرة (2) فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما قال: (أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك). (2)
ومن أعظم أركان الاستعداد للقاء الله حسن الظن بالله؛ روى جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول: (لا) يموتن أحدكم إلا وهو يحسن
الظن بالله). (4)
1 - (رواه ابن ماجه وفي إسناده مقال)
2 - (أبو مسلم البهلاني، نثار الجوهر، ج 5 ص: 286 - 387)
3 - (رواه البخاري)
4 - (رواه مسلم)